مكي بن حموش
5650
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أي : ويستلب الناس من حولهم قتلا وسبيا . أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ أي : بالشرك باللّه يقرون ، وبنعمة اللّه التي خصهم بها يكفرون ، أي : يجحدون . ثم قال تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي : لا أحد أظلم ممن أختلف الكذب على اللّه ، فقال إذا فعل فاحشة : اللّه أمرنا بها . أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ أي : منزلا ومسكنا لمن كفر باللّه وجحد نعمه عليه . وهو تقرير وتوبيخ ووعيد . ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا أي : والذين قاتلوا المشركين في نصر دين اللّه ، لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا أي : لنوفقهم لإصابة الحق والطريق المستقيم ، وهو الاسلام . وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ أي : من أحسن فجاهد أعداء اللّه . ومع هنا حرف ، ويجوز أن تكون اسما ، وهي إذا فتحت حسن أن تكون اسما وحرفا وإذا سكنت لم تكن إلا حرفا « 1 » .
--> ( 1 ) هذا قول النحاس في إعرابه 3 / 260 ، وقد خالفه فيه بعض النحاة إذ يرون أن مع المسكنة اسم أيضا ، وهي لغة لقبيلتين غنم وربيعة . انظر : مغني اللبيب 1 / 333 ، وشرح ابن عقيل 3 / 70 ، .